للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عَمْدًا فَلاَ خِلاَفَ - عِنْدَهُمْ - أَنَّهُ يُفْسِدُ صَوْمَهُ. أَمَّا إِنْ فَعَلَهُ سَهْوًا فَخِلاَفٌ فِي الْمَذْهَبِ. (١)

أَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: فَإِنْ نَوَى خَارِجَ رَمَضَانَ قَضَاءً، ثُمَّ حَوَّل نِيَّةَ الْقَضَاءِ إِلَى النَّفْل بَطَل الْقَضَاءُ لِقَطْعِهِ نِيَّتَهُ، وَلَمْ يَصِحَّ نَفْلاً لِعَدَمِ صِحَّةِ نَفْل مَنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ قَبْل الْقَضَاءِ، كَذَا فِي الإِْقْنَاعِ، وَأَمَّا فِي الْفُرُوعِ وَالتَّنْقِيحِ وَالْمُنْتَهَى فَيَصِحُّ نَفْلاً، وَإِنْ كَانَ فِي صَوْمِ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ فَقَطَعَ نِيَّتَهُ ثُمَّ نَوَى نَفْلاً صَحَّ.

وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ مَنْ قَلَبَ نِيَّةَ الْقَضَاءِ إِلَى النَّفْل بَطَل الْقَضَاءُ، وَذَلِكَ لِتَرَدُّدِهِ فِي نِيَّتِهِ أَوْ قَطْعِهَا، وَلَمْ يَصِحَّ النَّفَل لِعَدَمِ صِحَّةِ نَفْل مَنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ قَبْل الْقَضَاءِ. (٢)

د - تَحْوِيل الْمُحْتَضَرِ إِلَى الْقِبْلَةِ:

٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تَحْوِيل الْمُحْتَضَرِ إِلَى الْقِبْلَةِ مَنْدُوبٌ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ عَلَى شِقِّهِ الأَْيْمَنِ، إِلاَّ إِذَا تَعَسَّرَ ذَلِكَ لِضِيقِ الْمَوْضِعِ، أَوْ لأَِيِّ سَبَبٍ آخَرَ، فَيُلْقَى عَلَى قَفَاهُ، وَرِجْلاَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ. (٣)

وَدَلِيل تَحْوِيلِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ


(١) المواق على خليل بهامش الحطاب ٢ / ٤٣٣.
(٢) كشاف القناع ٢ / ٣١٦.
(٣) البناية ٢ / ٩٤٢، والشرح الصغير ١ / ٥٦٢، وروضة الطالبين ٢ / ٩٤ - ٩٧ والمجموع ٥ / ١٠٣، ومطالب أولي النهى ٨٣٧.