للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَالْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لاَ يَعْدُو الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ.

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

٢ - النَّظَرُ وَالْخَلْوَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَمْوِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ أَحْوَال الْحَمْوِ.

فَالْحَمْوُ الْمَحْرَمُ: كَأَبِي الزَّوْجِ وَإِنْ عَلاَ، وَابْنُ الزَّوْجِ وَإِنْ نَزَل، يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إِلَى الْمَرْأَةِ وَالْخَلْوَةُ بِهَا، وَكَذَلِكَ أُمُّ الزَّوْجَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الزَّوْجِ وَابْنَتُهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ} إِلَى آخِرِ الآْيَةِ. (١)

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلاَ لاَ يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ (٢) وَإِنَّمَا خَصَّ فِيهِ الثَّيِّبَ بِالذِّكْرِ لأَِنَّهَا يُدْخَل عَلَيْهَا غَالِبًا، وَأَمَّا الْبِكْرُ فَمَصُونَةٌ فِي الْعَادَةِ، فَهِيَ أَوْلَى بِذَلِكَ.

وَقَدْ حَكَى النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ الإِْجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِ الْخَلْوَةِ بِالأَْجْنَبِيَّةِ، وَإِبَاحَةِ الْخَلْوَةِ بِالْمَحَارِمِ.

وَالْمَحْرَمُ: هِيَ كُل مَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا عَلَى التَّأْبِيدِ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ. (٣) انْظُرْ (مَحْرَمٌ) .

٣ - الْحَمْوُ غَيْرُ الْمَحْرَمِ كَأَخِي الزَّوْجِ وَكُل مَنْ


(١) سورة النور / ٣١.
(٢) حديث: " ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم ". أخرجه مسلم (٤ / ١٧١٠ - ط الحلبي) . من حديث جابر بن عبد الله.
(٣) طرح التثريب ٧ / ٤١.