للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَدْ يَثْبُتُ الْفَرْعُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الأَْصْل، كَمَا لَوِ ادَّعَى الزَّوْجُ الْخُلْعَ، وَأَنْكَرَتِ الزَّوْجَةُ، ثَبَتَتِ الْبَيْنُونَةُ بِلاَ خِلاَفٍ، لأَِنَّهُ مُقِرٌّ بِمَا يُوجِبُهَا، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْمَال الَّذِي هُوَ الأَْصْل. (١)

د - يُغْتَفَرُ فِي التَّوَابِعِ مَا لاَ يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا:

٨ - هَذِهِ الْقَاعِدَةُ ذَكَرَهَا السُّيُوطِيُّ وَابْنُ نُجَيْمٍ، وَقَرِيبٌ مِنْهَا قَوْلُهُمْ: يُغْتَفَرُ فِي الشَّيْءِ ضِمْنًا مَا لاَ يُغْتَفَرُ فِيهِ قَصْدًا، وَقَوْلُهُمْ: يُغْتَفَرُ فِي الثَّوَانِي مَا لاَ يُغْتَفَرُ فِي الأَْوَائِل، وَقَوْلُهُمْ: أَوَائِل الْعُقُودِ تُؤَكَّدُ بِمَا لاَ يُؤَكَّدُ بِهَا أَوَاخِرُهَا، وَإِنَّمَا اُغْتُفِرَ فِي ذَلِكَ لأَِنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِلشَّيْءِ قَصْدًا شُرُوطٌ مَانِعَةٌ، وَإِذَا ثَبَتَ ضِمْنًا أَوْ تَبَعًا لِشَيْءٍ آخَرَ يَكُونُ ثُبُوتُهُ ضَرُورَةَ ثُبُوتِهِ لِمَتْبُوعِهِ أَوْ مَا هُوَ فِي ضِمْنِهِ. (٢)

وَمِنْ فُرُوعِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ: أَنَّ النَّسَبَ لاَ يَثْبُتُ ابْتِدَاءً بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ، أَمَّا لَوْ شَهِدْنَ بِالْوِلاَدَةِ عَلَى الْفِرَاشِ يَثْبُتُ النَّسَبُ تَبَعًا، حَتَّى لَوْ كَانَتِ الشَّاهِدَةُ فِي الْوِلاَدَةِ الْقَابِلَةَ وَحْدَهَا. (٣)


(١) الحموي على ابن نجيم ١ / ١٥٥، وجواهر الإكليل ١ / ٣٣٦، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١١٩، وكشاف القناع ٥ / ٢٣٠.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص١٢٠ - ١٢١ ط العلمية، والحموي على ابن نجيم ١ / ١٥٦، وشرح مجلة الأحكام ١ / ١٣١.
(٣) ابن عابدين ٢ / ٦٢٦، والدسوقي ٤ / ١٨٨، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٢٠، وكشاف القناع ٦ / ٤٣٦.