للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النِّضَال، وَالرِّهَانُ فِي الْخَيْل (١) .

وَالسِّبَاقُ مَظْهَرٌ مِنْ مَظَاهِرِ الْفُرُوسِيَّةِ.

ب - الشَّجَاعَةُ:

٣ - الشَّجَاعَةُ فِي اللُّغَةِ: قُوَّةُ الْقَلْبِ وَالاِسْتِهَانَةُ بِالْحُرُوبِ جَرَاءَةً وَإِقْدَامًا (٢) .

وَاصْطِلاَحًا هِيَ: هَيْئَةٌ حَاصِلَةٌ لِلْقُوَّةِ الْغَضَبِيَّةِ بَيْنَ التَّهَوُّرِ وَالْجُبْنِ، بِهَا يُقْدَمُ عَلَى أُمُورٍ يَنْبَغِي أَنْ يُقْدَمَ عَلَيْهَا (٣) . وَالشَّجَاعَةُ تُرَادِفُ الْفُرُوسِيَّةَ فِي أَحَدِ مَعَانِيهَا.

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

٤ - الْفُرُوسِيَّةُ بِمَعْنَى الْحِذْقِ بِرُكُوبِ الْخَيْل مَأْمُورٌ بِهَا شَرْعًا (٤) ، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْل الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْل الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ.

قَال الْقُرْطُبِيُّ: تَعَلُّمُ الْفُرُوسِيَّةِ وَاسْتِعْمَال الأَْسْلِحَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَقَدْ يَتَعَيَّنُ (٥) .


(١) لسان العرب، مادة (سبق) .
(٢) المصباح المنير.
(٣) التعريفات للجرجاني.
(٤) الفروسية لابن القيم، ١٦ - ١٧.
(٥) (٤) حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم " سابق بين الخيل. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ٥١٥) ، ومسلم (٣ / ١٤٩١) .، وانظر القرطبي ٨ / ٣٦.