للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِقَوْلِهِ: وَأَمَّا مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعْيِينُ فَالْخَطَأُ فِيهِ يَضُرُّ (١) .

وَقَال السُّيُوطِيُّ: مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعْيِينُ فَالْخَطَأُ فِيهِ مُبْطِلٌ، وَمَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهُ جُمْلَةً وَلاَ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ تَفْصِيلاً إِذَا عَيَّنَهُ وَأَخْطَأَ ضَرَّ (٢) .

وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا عِنْدَهُمَا:

١ - الْخَطَأُ مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ فَإِنَّهُ يَضُرُّ. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٣) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَال الْخَرَشِيُّ: إِنْ خَالَفَتْ نِيَّتُهُ لَفْظَهُ، فَالْعِبْرَةُ بِالنِّيَّةِ دُونَ اللَّفْظِ، كَنَاوِي ظُهْرٍ تَلَفَّظَ بِعَصْرٍ مَثَلاً، وَهَذَا إِذَا تَخَالَفَا سَهْوًا، وَأَمَّا إِنْ فَعَلَهُ مُتَعَمِّدًا فَهُوَ مُتَلاَعِبٌ، وَنُقِل عَنِ الإِْرْشَادِ أَنَّ الأَْحْوَطَ الإِْعَادَةُ أَيْ فِيمَا إِذَا فَعَل ذَلِكَ سَهْوًا، قَال الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِهِ: لِلْخِلاَفِ فِي الشُّبْهَةِ إِذْ يُحْتَمَل تَعَلُّقُ النِّيَّةِ بِمَا سَبَقَ إِلَيْهِ لِسَانُهُ (٤) .

٢ - وَكَذَلِكَ إِذَا نَوَى الاِقْتِدَاءَ بِزَيْدٍ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ.

وَهُوَ قَوْل الْحَنَابِلَةِ (٥) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوِ


(١) الأشباه والنظائر ص ٣٤
(٢) الأشباه والنظائر ص ١٥، ١٦
(٣) كشاف القناع ١ / ٣١٤
(٤) الخرشي ١ / ٢٦٦
(٥) كشاف القناع ١ / ٣١٩