للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَالْفَاسِدَةُ: أَنْ يُقَيِّدَ فِيهَا الْمُحَال عَلَيْهِ بِالأَْدَاءِ مِنْ ثَمَنِ دَارِ الْمُحِيل، لأَِنَّهَا حَوَالَةٌ بِمَا لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ، وَهُوَ بَيْعُ دَارِ غَيْرِهِ، فَإِنَّ الْحَوَالَةَ بِهَذَا الشَّرْطِ لاَ تَكُونُ تَوْكِيلاً بِبَيْعِ دَارِ الْمُحِيل. (١) (أَيْ لِكَيْ يَكُونَ بِحُكْمِ الْوَكَالَةِ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ) .

ب - الشُّرُوطُ اللاَّحِقَةُ:

١٠٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الشُّرُوطِ الْوَاقِعَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ - أَيًّا كَانَ هَذَا الْعَقْدُ - هَل تَلْحَقُهُ أَمْ لاَ؟

فَشَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لِلَحَاقِ الشُّرُوطِ الَّتِي لَمْ تُشْرَطْ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ وُقُوعِهَا قَبْل لُزُومِ الْعَقْدِ. (٢)

وَلِلْحَنَفِيَّةِ فِي ذَلِكَ قَوْلاَنِ: قَوْلٌ بِاللَّحَاقِ، وَيُعْزَى إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَوْلٌ بِعَدَمِهِ وَيُعْزَى إِلَى الصَّاحِبَيْنِ، وَعَلَى الْقَوْل بِاللِّحَاقِ:

١ - لاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقَعَ الشَّرْطُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، وَأَنْ يَقَعَ خَارِجَهُ، خِلاَفًا لِمَنْ شَرَطَ اتِّحَادَ الْمَجْلِسِ. (٣)

٢ - إِذَا كَانَ الشَّرْطُ فَاسِدًا يُفْسِدُ الْعَقْدَ لَحَاقُهُ إِلاَّ


(١) البحر ٦ / ٢٦٩، وجامع الفصولين ١ / ١٧١ وابن عابدين ٤ / ١٢٠.
(٢) البجيرمي على المنهج ٢ / ٢٠٩، ومطالب أولي النهى ٣ / ٦٦.
(٣) البحر ٦ / ٢٦٩، وجامع الفصولين ١ / ١٧١، وابن عابدين على الدر ٤ / ١٢٠.