للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِْمَامِ.

قَال ابْنُ قُدَامَةَ: قَال أَصْحَابُنَا: إِنَّمَا يُقَدِّمُ الْعَشَاءَ عَلَى الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانَتْ نَفْسُهُ تَتُوقُ إِلَى الطَّعَامِ كَثِيرًا، وَنَحْوَهُ قَال الشَّافِعِيُّ. وَقَال بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ عُمَرُ وَابْنُهُ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ نَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ وَفِي أَنْفُسِنَا شَيْءٌ. قَال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ فَأَكْمَل صَلاَتَهُ أَنَّ صَلاَتَهُ تُجْزِئُهُ (١) .

د - مُدَافَعَةُ أَحَدِ الأَْخْبَثَيْنِ:

٣٢ - وَمِثْلُهُمَا الرِّيحُ، فَإِنَّ ذَلِكَ عُذْرٌ يُبِيحُ التَّخَلُّفَ عَنِ الْجَمَاعَةِ، قَالَتِ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -: إنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: لاَ صَلاَةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلاَ هُوَ يُدَافِعُهُ الأَْخْبَثَانِ (٢) ، وَلأَِنَّ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلاَةِ مَعَ مُدَافَعَةِ أَحَدِ الأَْخْبَثَيْنِ يُبْعِدُهُ عَنِ الْخُشُوعِ فِيهَا وَيَكُونُ مَشْغُولاً عَنْهَا (٣) .

هـ - أَكْل ذِي رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ:

٣٣ - وَذَلِكَ كَبَصَلٍ وَثُومٍ وَكُرَّاثٍ وَفُجْلٍ إِذَا


(١) ابن عابدين ١ / ٣٧٤، والقوانين الفقهية لابن جزي ٦٩ نشر دار الكتاب العربي، ومغني المحتاج ١ / ٢٣٥، والمغني ١ / ٦٢٩ - ٦٣٠.
(٢) حديث " لا صلاة بحضرة طعام. . . ". أخرجه مسلم (١ / ٣٩٣ - ط الحلبي) .
(٣) ابن عابدين ١ / ٣٧٤، والمغني ١ / ٦٣٠ وأسنى المطالب ١ / ٢١٤.