للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تَسْأَل عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا (١) وَكَلِمَةُ: (كَانَ) عِبَارَةٌ عَنِ الْعَادَةِ وَالْمُوَاظَبَةِ، وَمَا كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَاظِبُ إِلاَّ عَلَى أَفْضَل الأَْعْمَال، وَأَحَبَّهَا إِلَى اللَّهِ (٢) .

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: صَلاَةُ التَّطَوُّعِ فِي اللَّيْل لاَ تَجُوزُ إِلاَّ مَثْنَى مَثْنَى، وَالأَْفْضَل فِي تَطَوُّعِ النَّهَارِ كَذَلِكَ مَثْنَى مَثْنَى، وَإِنْ تَطَوَّعَ بِأَرْبَعٍ فِي النَّهَارِ فَلاَ بَأْسَ (٣) .

مَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي صَلاَةِ التَّطَوُّعِ:

لَيْسَ هُنَاكَ مَا يُفِيدُ تَوْقِيفًا فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلاَةِ التَّطَوُّعِ، وَلَكِنْ هُنَاكَ مَا يُفِيدُ نَدْبَ آيَاتٍ أَوْ سُوَرٍ مُعَيَّنَةٍ فِي صَلَوَاتٍ مُعَيَّنَةٍ، مِنْهَا عَلَى سَبِيل الْمِثَال:

الرَّكْعَتَانِ قَبْل الْفَجْرِ:

١٤ - يُسْتَحَبُّ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ التَّخْفِيفُ، وَمِنْ صُوَرِ التَّخْفِيفِ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ، وَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عَلَى مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ قَالَتْ: حَتَّى إِنِّي أَقُول: هَل


(١) حديث عائشة: " أنها سئلت عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم. . . ". أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٢٥١ - ط. السلفية) ومسلم (١ / ٥٠٩ - ط. الحلبي) .
(٢) بدائع الصنائع ٢ / ٧٣٩ - ٧٤٠.
(٣) المغني ٢ / ١٢٣، منتهى الإرادات ١ / ١٠١.