للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَمَّا إِذَا كَانَ لِلْخِدْمَةِ الظَّاهِرَةِ كَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ مِنَ الأَْسْوَاقِ فَالشَّافِعِيَّةُ يُجَوِّزُونَ خِدْمَةَ الْكَبِيرِ.

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ الْخَادِمِ غَيْرَ مُسْلِمٍ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (خِدْمَة ف ١٣) .

لُزُومُ قَبُول الزَّوْجَةِ خِدْمَةَ الزَّوْجِ لَهَا:

١٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي لُزُومِ قَبُول الزَّوْجَةِ خِدْمَةَ الزَّوْجِ لَهَا إِذَا عَرَضَ عَلَيْهَا ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ يَلْزَمُهَا قَبُول خِدْمَتِهِ لَهَا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ (١) ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٢) لأَِنَّهَا تَسْتَحِي مِنْهُ وَتُعَيَّرُ بِهِ، وَفِيهِ غَضَاضَةٌ عَلَيْهَا لِكَوْنِ زَوْجِهَا خَادِمَهَا.

الْقَوْل الثَّانِي: يَلْزَمُ الزَّوْجَةَ قَبُول خِدْمَةِ الزَّوْجِ لَهَا، وَهَذَا قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَوَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٣) ، وَجَاءَ فِي تَوْجِيهِ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ قَامَ بِخِدْمَتِهَا بِنَفْسِهِ لاَ يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ خَادِمٍ أَصْلاً لأََنَّ الْكِفَايَةَ تَحْصُل بِهِ.

إِتْيَانُ الزَّوْجَةِ بِخَادِمِهَا مَعَهَا:

١٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ إِتْيَانِ الزَّوْجَةِ بِخَادِمِهَا مَعَهَا لِيَخْدُمَهَا.


(١) مغني المحتاج ٣ / ٤٣٣.
(٢) المغني ٩ / ٢٣٨.
(٣) بدائع الصنائع ٤ / ٢٤، والمغني ٩ / ٢٣٨.