للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فِيهِ كَفٌّ لأَِمْثَالِهِ، فَيَتْرُكُونَ تَشْيِيعَ جِنَازَتِهِ (١) .

وَقَال الأَْوْزَاعِيُّ: لاَ يُصَلَّى عَلَى الْفَاسِقِ تَصْرِيحًا أَوْ تَأْوِيلاً وَهُوَ قَوْل عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٢) .

(ر: جَنَائِزُ ف ٤٠) .

السَّتْرُ عَلَى الْمُجَاهِرِ بِالْمَعْصِيَةِ

٩ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ السَّتْرُ فِيمَا كَانَ حَقًّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَل عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يُعْرَفْ بِأَذًى أَوْ فَسَادٍ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٣)

وَأَمَّا الْمُجَاهِرُ وَالْمُتَهَتِّكُ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ لاَ يُسْتَرَ عَلَيْهِ، بَل يُظْهَرُ حَالُهُ لِلنَّاسِ حَتَّى يَتَوَقَّوْهُ، أَوْ يَرْفَعُهُ لِوَلِيِّ الأَْمْرِ حَتَّى يُقِيمَ عَلَيْهِ وَاجِبَهُ مِنْ حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ، مَا لَمْ يَخْشَ مَفْسَدَةً، لأَِنَّ السَّتْرَ عَلَيْهِ يُطْمِعُهُ فِي مَزِيدٍ مِنَ الأَْذَى وَالْفَسَادِ (٤) .

قَال النَّوَوِيُّ: مَنْ جَاهَرَ بِفِسْقِهِ أَوْ بِدْعَتِهِ جَازَ ذِكْرُهُ بِمَا جَاهَرَ بِهِ دُونَ مَنْ لَمْ يُجَاهِرْ بِهِ (٥) .


(١) الآداب الشرعية لابن مفلح ١ / ٢٦٤.
(٢) نيل الأوطار ٤ / ٨٥ - ط. دار الجيل.
(٣) حديث: " من ستر مسلمًا ستره الله. . . ". أخرجه مسلم (٤ / ١٩٩٦) من حديث ابن عمر.
(٤) دليل الفالحين ٢ / ١٥، والآداب الشرعية لابن مفلح ١ / ٢٦٦، وحاشية ابن عابدين ٣ / ١٤٣، ٤ / ٣٧١، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ٤ / ١٧٥.
(٥) عمدة القاري شرح صحيح البخاري ٢١ / ١٣٩.