للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَمْرِهِ، لأَِنَّهَا مَحْكُومٌ لَهَا بِالزَّوْجِيَّةِ فَتَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ كَمَا لَوْ عَلِمَتْ حَيَاتَهُ وَهِيَ مُسَلِّمَةٌ نَفْسَهَا إِلَيْهِ (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مَفْقُود ف ٤ - ١٠وما بَعْدَهَا) .

وَاخْتَلَفُوا فِي اسْتِحْقَاقِهَا النَّفَقَةَ مُدَّةَ التَّرَبُّصِ إِذَا رَفَعَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْحَاكِمِ وَطَلَبَتِ الْفُرْقَةَ فَضَرَبَ لَهَا مُدَّةَ أَرْبَعِ سِنِينَ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْل الأَْوَّل: لَهَا النَّفَقَةُ فِي مُدَّةِ التَّرَبُّصِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ.

قَال الْحَطَّابُ: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَبِهِ قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، لأَِنَّ مُدَّةَ التَّرَبُّصِ لَمْ يُحْكَمْ فِيهَا بِبَيْنُونَتِهَا مِنْ زَوْجِهَا فَهِيَ مَحْبُوسَةٌ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ فَأَشْبَهَ مَا قَبْل الْمُدَّةِ، وَلأَِنَّ امْرَأَةَ الْغَائِبِ تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ فِي مُدَّةِ تَرَبُّصِهَا فَكَذَلِكَ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ.

وَالْقَوْل الثَّانِي: لاَ نَفَقَةَ لَهَا فِي مُدَّةِ التَّرَبُّصِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَرَضَ لَهَا قَبْل ذَلِكَ نَفَقَةً فَيَكُونُ سَبِيلُهَا فِي النَّفَقَةِ سَبِيل الْمَدْخُول بِهَا وَهُوَ قَوْل الْمُغِيرَةِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (٢) .


(١) الاختيار ٣ / ٣٨، وروضة الطالبين ٨ / ٤٠١، والمغنى ٩ / ٤٣٩، والمبدع ٨ / ٢٢٩.
(٢) المغني ٩ / ٤٣٩، والحطاب ٤ / ١٨٣، وروضة الطالبين ٨ / ٤٠٢، والمهذب ٢ / ١٦٦، وكشاف القناع ٥ / ٤٢٤.