للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ (١) .

(ر: تُيَامُن ف ٢ وَمَا بَعْدَهَا) .

رَفْعُ الْجَنَابَةِ عَنِ الْيَدِ:

٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ إِدْخَال الْجُنُبِ يَدَهُ فِي الْمَاءِ إِذَا لَمْ يَنْوِ بِغَمْسِ يَدِهِ فِي الْمَاءِ رَفْعَ الْحَدَثِ وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا نَجَاسَةٌ لاَ يُؤَثِّرُ عَلَى طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي أَثَرِ إِدْخَال الْجُنُبِ يَدَهُ إِذَا نَوَى بِالْغَمْسِ رَفْعَ الْحَدَثِ مِنَ الْجَنَابَةِ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الاِسْتِحْسَانِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ كَذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْمَاءَ لاَ يَصِيرُ مُسْتَعْمَلاً.

وَوَجْهُ الاِسْتِحْسَانِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مَا رُوِيَ أَنَّ الْمِهْرَاسَ. (٢) كَانَ يُوضَعُ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهَا مَاءٌ فَكَانَ أَصْحَابُ الصِّفَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَغْتَرِفُونَ مِنْهُ لِلْوُضُوءِ بِأَيْدِيهِمْ (٣) ، وَلأَِنَّ فِيهِ بَلْوًى وَضَرُورَةً فَقَدْ


(١) حديث: " كان يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله. . " أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ٥٢٣) ، ومسلم (١ / ٢٢٦) .
(٢) المهراس: بكسر الميم حجر مستطيل ينقل ويدق فيه ويتوضأ منه (المصباح المنير) .
(٣) حديث: " أن المهراس كان يوضع على باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ". أورده السرخسي في المبسوط (١ / ٥٢) ولم يعزه إلى أي مصدر حديثي. ولم نهتد لمن أسنده.