للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

و - التَّعْجِيل بِالإِِْفْطَارِ فِي رَمَضَانَ:

٩ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ: عَلَى أَنَّ تَعْجِيل الْفِطْرِ مِنَ السُّنَّةِ، لِقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَزَال النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ (١) وَلِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تَزَال أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، وَأَخَّرُوا السُّحُورَ. (٢)

وَإِِنَّمَا يُسَنُّ لَهُ التَّعْجِيل: إِِذَا تَحَقَّقَ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَعَدَمِ الشَّكِّ فِيهِ؛ لأَِنَّهُ إِِذَا شَكَّ فِي الْغُرُوبِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْفِطْرُ اتِّفَاقًا، وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ تَعْجِيل الْفِطْرِ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ. (٣)

ز - تَعْجِيل الْحَاجِّ بِالنَّفْرِ مِنْ مِنًى:

١٠ - يَجُوزُ لِلْحَاجِّ التَّعَجُّل فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ الرَّمْيِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ تَعَجَّل فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} (٤) وَلِمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْمُرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أَيَّامُ مِنًى ثَلاَثٌ، فَمَنْ


(١) حديث: " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ١٩٨ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ٧٧١ - ط الحلبي) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.
(٢) حديث: " لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور " أخرجه أحمد (٥ / ١٧٢ ط الميمنية) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، وقال الهيثمي: فيه سليمان بن أبي عثمان، قال أبو حاتم: مجهول.
(٣) حاشية ابن عابدين ٢ / ١١٤، مواهب الجليل ٢ / ٣٩٧، ومغني المحتاج ١ / ٤٣٤، وكشاف القناع ٢ / ٣٣١.
(٤) سورة البقرة / ٢٠٣.