للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْقُنُوتُ لِصَرْفِ الطَّاعُونِ:

٢ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اسْتِحْبَابَ الْقُنُوتِ فِي الصَّلاَةِ لِصَرْفِ الطَّاعُونِ بِاعْتِبَارِهِ مِنْ أَشَدِّ النَّوَازِل (١) .

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى عَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ الْقُنُوتِ لِرَفْعِ الطَّاعُونِ؛ لِوُقُوعِهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَمْ يَقْنُتُوا لَهُ (٢) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ بِاسْتِحْبَابِ الصَّلاَةِ لِدَفْعِ الطَّاعُونِ؛ لأَِنَّهُ عُقُوبَةٌ مِنْ أَجْل الزِّنَا، وَإِنْ كَانَ شَهَادَةً لِغَيْرِهِمْ (٣) .

وَفِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي يُقْنَتُ فِيهَا لِلنَّوَازِل وَفِي الإِْسْرَارِ أَوِ الْجَهْرِ بِهِ، تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي: (قُنُوت) .

الْقُدُومُ عَلَى بَلَدِ الطَّاعُونِ وَالْخُرُوجُ مِنْهُ:

٣ - يَرَى جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مَنْعَ الْقُدُومِ عَلَى بَلَدِ الطَّاعُونِ وَمَنْعَ الْخُرُوجِ مِنْهُ فِرَارًا مِنْ ذَلِكَ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الطَّاعُونُ آيَةُ الرِّجْزِ ابْتَلَى اللَّهُ عَزَّ وَجَل بِهِ أُنَاسًا مِنْ عِبَادِهِ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ


(١) ابن عابدين ١ / ٤٥١ وتحفة المحتاج ٢ / ٦٨، ونهاية المحتاج ١ / ٤٨٧ (نشر المكتبة الإسلامية) .
(٢) كشاف القناع ١ / ٤٢١، ونهاية المحتاج ١ / ٤٨٧.
(٣) حاشية الدسوقي ١ / ٣٠٨ (نشر دار الفكر) .