للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

زِيَارَةُ الصَّالِحِينَ، وَالإِْخْوَانِ:

٧ - تُسَنُّ زِيَارَةُ الصَّالِحِينَ وَالإِْخْوَانِ، وَالأَْصْدِقَاءِ وَالْجِيرَانِ، وَالأَْقَارِبِ وَصِلَتُهُمْ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ زِيَارَتُهُمْ عَلَى وَجْهٍ يَرْتَضُونَهُ، وَفِي وَقْتٍ لاَ يَكْرَهُونَهُ. كَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ أَخِيهِ الصَّالِحِ أَنْ يَزُورَهُ وَيُكْثِرَ زِيَارَتَهُ إِذَا لَمْ يَشُقَّ ذَلِكَ (١) .

وَقَدْ جَاءَ فِي الأَْثَرِ: أَنَّ رَجُلاً زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَال: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَال: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَال: هَل لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَال: لاَ، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَل، قَال: فَإِنِّي رَسُول اللَّهِ إِلَيْكَ، بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ (٢) .

وَفِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَنَاصِحِينَ فِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِي (٣) .


(١) روضة الطالبين ١٠ / ٢٣٧.
(٢) حديث: " أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى. . . " أخرجه مسلم (٤ / ١٩٨٨ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. وانظر: رياض الصالحين ص ١٧١، ودليل الفالحين ٢ / ٢٢٤، ومعنى تربها عليه: أي تسعى في صلاحها.
(٣) حديث: " حقت محبتي للمتحابين فيَّ وحقت محبتي. . . " أخرجه أحمد (٥ / ٢٣٧ - ط الميمنية) من حديث معاذ بن جبل، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠ / ٢٧٩ - ط القدسي) : " ورجاله رجال الصحيح ".