للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأَمْسَكَ عَلَى فِيهِ فَوَعَظَهُ، وَقَال: وَيْحَكَ كُل شَيْءٍ أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ ثُمَّ أَرْسَلَهُ، فَقَال: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأَمْسَكَ عَلَى فِيهَا فَوَعَظَهَا، وَقَال: وَيْحَكِ كُل شَيْءٍ أَهْوَنُ عَلَيْكِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ (١) .

ج - الْوَعْظُ قَبْل صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ:

١٨ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الإِْمَامَ إِذَا أَرَادَ صَلاَةَ الاِسْتِسْقَاءِ يُسْتَحَبُّ لَهُ وَعْظُ النَّاسِ وَتَذْكِيرُهُمْ بِالْخَيْرِ، وَأَمْرُهُمْ بِالتَّوْبَةِ مِنَ الْمَعَاصِي وَبِالْخُرُوجِ مِنَ الْمَظَالِمِ، وَبِأَدَاءِ الْحُقُوقِ إِلَى أَصْحَابِهَا.

انْظُرْ مُصْطَلَحَ (اسْتِسْقَاء ف ٩ وَمَا بَعْدَهَا) .

د - الْوَعْظُ بَعْدَ صَلاَةِ الْكُسُوفِ:

١٩ - صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يُنْدَبُ الْوَعْظُ بَعْدَ صَلاَةِ الْكُسُوفِ.

قَال ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يَسْتَقْبِل الإِْمَامُ النَّاسَ بَعْدَ سَلاَمِهِ، فَيُذَكِّرُهُمْ وَيُخَوِّفُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ وَيُكَبِّرُوا وَيَتَصَدَّقُوا (٢) .


(١) الشرح الكبير مع المغني ٩ / ٦٤، وكشاف القناع ٥ / ٣٩٣. وأثر ابن عباس أورده ابن قدامة في المغني (١١ / ١٧٩ - ط دار هجر) وعزاه إلى أبي إسحاق الجوزجاني.
(٢) التاج والإكليل ٢ / ٢٠٢.