للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ الْخُرُوجُ مِنَ النَّفْل غَيْرَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِلاَ عُذْرٍ، لِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (١) } ، وَلِلْخُرُوجِ مِنْ خِلاَفِ مَنْ أَوْجَبَ إِتْمَامَهُ (٢) .

وَقَال السُّيُوطِيُّ: لَيْسَ لَنَا نَفْلٌ مُطْلَقٌ يُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهُ إِلاَّ مَنْ شَرَعَ فِي نَفْل صَلاَةٍ أَوْ صَوْمٍ ثُمَّ أَفْسَدَهُ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ قَضَاؤُهُ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ شَرَعَ فِي النَّفْل إِتْمَامُهُ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ اسْتُحِبَّ قَضَاؤُهُ لِلْخُرُوجِ مِنَ الْخِلاَفِ وَعَمَلاً بِالْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ الْمُخَالِفُونَ (٣) .

تَنَفُّل مَنْ عَلَيْهِ فَرْضٌ مَنْ جِنْسِهِ قَبْل أَدَائِهِ:

٧ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّنَفُّل بِالصَّلاَةِ لِمَنْ عَلَيْهِ الْفَوَائِتُ، وَأَمَّا التَّنَفُّل بِالصَّوْمِ قَبْل قَضَاءِ رَمَضَانَ فَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ (٤) .

وَقَالُوا: مَنْ نَوَى الْحَجَّ وَعَيَّنَهُ نَفْلاً فَيَقَعُ نَفْلاً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّ لِلْفَرْضِ، وَكَذَا لَوْ نَوَى الْحَجَّ عَنِ الْغَيْرِ أَوِ النَّذْرِ كَانَ عَمَّا نَوَى وَإِنْ لَمْ


(١) سورة محمد / ٣٣.
(٢) مغني المحتاج ١ / ٤٤٨.
(٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٤٠٢، والمغني ٣ / ١٥١ - ١٥٣.
(٤) حاشية ابن عابدين ٢ / ١١٧