للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْحَاكِمِ فِي نَوْعِهِ وَقَدْرِهِ، إِِذَا لَمْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ (١) .

ج - تَغْرِيمُهُ نَفَقَاتِ الشِّكَايَةِ وَرَفْعِ الدَّعْوَى

١١ - قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَمَنْ عَلَيْهِ مَالٌ، وَلَمْ يُوَفِّهِ حَتَّى شَكَا رَبُّ الْمَال، وَغَرِمَ عَلَيْهِ مَالاً، وَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ، وَمَطَل حَتَّى أَحْوَجَ مَالِكَهُ إِِلَى الشَّكْوَى، فَمَا غَرِمَ بِسَبَبِ ذَلِكَ، فَهُوَ عَلَى الظَّالِمِ الْمُمَاطِل، إِِذَا كَانَ غُرْمُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ (٢) .

د - إِِسْقَاطُ عَدَالَتِهِ وَرَدُّ شَهَادَتِهِ:

١٢ - حَكَى الْبَاجِيُّ عَنْ أَصْبَغَ وَسَحْنُونٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُمْ قَالُوا بِرِدِّ شَهَادَةِ الْمَدِينِ الْمُمَاطِل مُطْلَقًا، إِِذَا كَانَ غَنِيًّا مُقْتَدِرًا (٣) ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ ظَالِمًا فِي قَوْلِهِ: مَطْل الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، (٤) وَنَقَل الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ عَنْ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ مُقْتَرِفَ ذَلِكَ يُفَسَّقُ (٥) .

وَلَكِنْ هَل يَثْبُتُ فِسْقُهُ وَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ بِمَطْلِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، أَمْ لاَ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ حَتَّى يَتَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ وَيَصِيرُ عَادَةً؟


(١) الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية للبعلي ص ١٣٧.
(٢) انظر الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية ص ١٣٦، وكشاف القناع ٣ / ٤١٩.
(٣) المنتقى للباجي ٥ / ٦٦.
(٤) حديث: " مطل الغني ظلم. . . " سبق تخريجه في ف (٥) .
(٥) فتح الباري ٤ / ٤٦٦.