للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ (١) ، وَتَنْزِل الْحَاجَةُ مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ.

ثُمَّ النَّظَرُ مُقَيَّدٌ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ؛ لأَِنَّ مَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ يُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا (٢) .

وَفِي النَّظَرِ إِلَى مَوْضِعِ الْمَرَضِ إِذَا كَانَ فِي الْفَرْجِ وَإِلَى مَوْضِعِ الاِحْتِقَانِ، وَجَوَازِ اللَّمْسِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ: (تَطْبِيبٌ) .

أَوْلَوِيَّةُ الأُْمِّ بِتَمْرِيضِ أَوْلاَدِهَا وَالْعَكْسُ:

٦ - لَوْ مَرِضَ الْوَلَدُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَالأُْمُّ أَوْلَى بِتَمْرِيضِهِ؛ لأَِنَّهَا أَشْفَقُ وَأَهْدَى إِلَيْهِ وَأَصْبَرُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهَا، ثُمَّ إِنْ كَانَا مُفْتَرِقَيْنِ وَرَضِيَ الأَْبُ بِأَنْ تُمَرِّضُ الأُْمُّ الْوَلَدَ فِي بَيْتِهِ فَذَاكَ، وَإِلاَّ فَيُنْقَل الْوَلَدُ إِلَى بَيْتِ الأُْمِّ. وَيَجِبُ الاِحْتِرَازُ عَنِ الْخَلْوَةِ فِي حَالَةِ بَيْنُونَةِ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ تُمَرِّضُهُ فِي بَيْتِ الأَْبِ، وَإِنْ مَرِضَتِ الأُْمُّ لَزِمَ الأَْبَ تَمْكِينُ ابْنَتِهَا مِنْ تَمْرِيضِهَا إِنْ أَحْسَنَتْ ذَلِكَ، بِخِلاَفِ ابْنِهَا لاَ يَلْزَمُهُ تَمْكِينُهُ، وَإِنْ أَحْسَنَهُ إِلاَّ أَنْ يَتَعَيَّنَ (٣) .


(١) ابن عابدين ١ / ٢٧٢، ٥ / ٢٣٧، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص٩٥، والحطاب ١ / ٤٩٩، ٥٠٠، والمنثور للزركشي ٢ / ٢٤، والأشباه والنظائر للسيوطي ص٧٧، والمغني ٦ / ٥٥٨، وكشاف القناع ٥ / ١٣.
(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٣٧، وكشاف القناع ٥ / ١٣، وعمدة القاري ٦ / ٦١٩، ٦٢٠.
(٣) نهاية المحتاج ٧ / ٢٣٣، وروضة الطالبين ٩ / ١٠٤، والقليوبي ٤ / ٩١، والمغني ٩ / ١٤٥.