للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صَوْمَ غَدٍ قَبْل انْقِطَاعِ دَمِهَا، ثُمَّ انْقَطَعَ لَيْلاً صَحَّ إِنْ تَمَّ لَهَا فِي اللَّيْل أَكْثَرُ الْحَيْضِ، وَكَذَا قَدْرُ الْعَادَةِ فِي الأَْصَحِّ. كَمَا صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِمِثْل هَذَا، فَنَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ نَوَتِ الْحَائِضُ صَوْمَ غَدٍ وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تَطْهُرُ لَيْلاً صَحَّ (١) .

(٥) الْحَجُّ:

أ - أَغْسَال الْحَجِّ:

٣٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى سُنِّيَّةِ أَغْسَال الْحَجِّ لِلْحَائِضِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ: قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلاَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. قَالَتْ: فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: افْعَلِي كَمَا يَفْعَل الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي (٢) . فَيُسَنُّ لَهَا أَنْ تَغْتَسِل لِلإِْحْرَامِ، وَلِدُخُول مَكَّةَ. وَلِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَغَيْرِهَا مِنَ الأَْغْسَال الْمَسْنُونَةِ.

وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ الاِغْتِسَال لِدُخُول مَكَّةَ فَلَمْ يَسْتَحِبُّوهُ لِلْحَائِضِ، قَالُوا: لأَِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ


(١) حاشية ابن عابدين ١ / ١٩٧، مجموعة رسائل ابن عابدين ١ / ٩١، حاشية الدسوقي ١ / ٥١٤، ٥٢١ روضة الطالبين ١ / ١٣٧، ٢ / ٣٧٣، مغني المحتاج ١ / ٤٢٦، كشاف القناع ٢ / ٣٠٩، ٣١٥.
(٢) حديث عائشة: قالت: قدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، قالت فشكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: افعلي كما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري. أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٥٠٤ - ط السلفية) .