للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ حَرَمَ لِلْمَدِينَةِ فَلاَ يَحْرُمُ فِيهَا الصَّيْدُ وَلاَ قَطْعُ الشَّجَرِ لِحَدِيثِ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَل النُّغَيْرُ (١) وَقَالُوا: لَوْ حَرُمَ لَمَا جَازَ صَيْدُهُ (٢) .

وَعَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ يَنْتَهِي حَرَمُ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، وَيَبْدَأُ الْحِل مِنْ خَارِجِ الْحُدُودِ الَّتِي حَدَّهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّتِي هِيَ جَبَل عَيْرٍ وَثَوْرٍ، أَوِ اللاَّبَتَانِ، كَمَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ، وَانْظُرْ (الْمَدِينَةَ الْمُنَوَّرَةَ) .

و أَشْهُرُ الْحِل:

٧ - الأَْشْهُرُ الْحُرُمُ أَرْبَعَةٌ وَهِيَ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَل: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (٣) .

وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: خَطَبَنَا


(١) حديث: " يا أبا عمير ما فعل النغير. . . " أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ٥٢٦ - ط السلفية) من حديث أنس بن مالك.
(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٢٥٦، وعمدة القاري ١٠ / ٢٢٩ (ر: اختصاص ف ٦٧) .
(٣) سورة التوبة / ٣٦.