للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بَيْتٍ مَسْكُونٍ غَيْرِ بَيْتِهِ إِلاَّ بَعْدَ الاِسْتِئْذَانِ وَالإِْذْنِ لَهُ بِالدُّخُول، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (اسْتِئْذَانٌ) .

ثَانِيًا: أَحْكَامُ الدُّخُول بِالإِْطْلاَقِ الثَّانِي (الْوَطْءُ) :

أَثَرُ الدُّخُول فِي الْمَهْرِ:

١٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مَنْ سَمَّى مَهْرًا لَزِمَهُ بِالدُّخُول، لأَِنَّهُ تَحَقَّقَ بِهِ تَسْلِيمُ الْمُبْدَل، وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول لَزِمَهُ نِصْفُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} . (١)

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (مَهْرٌ) .

أَثَرُ الدُّخُول فِي الْعِدَّةِ:

١٥ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الطَّلاَقَ إِذَا كَانَ بَعْدَ الدُّخُول، فَالْعِدَّةُ لِغَيْرِ الْحَامِل ثَلاَثَةُ قُرُوءٍ، أَوْ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ عَلَى حَسَبِ الأَْحْوَال، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} (٢) وقَوْله تَعَالَى: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ


(١) سورة البقرة / ٢٣٧ وانظر فتح القدير ٣ / ٢٣٤ ط دار إحياء التراث العربي، والاختيار ٣ / ١٠٢، والقوانين الفقهية / ٢٠٦، والقليوبي ٣ / ٢٢٠، ونيل المآرب ٢ / ١٩٣، ١٩٥، ١٩٦
(٢) سورة البقرة / ٢٢٨