للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مُحْتَمَلٌ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَأَمَّا التَّابِعُونَ: فَصَحَّ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَفُقَهَاءِ الْمَكِّيِّينَ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ وَعُرْوَةَ (١) .

انْقِرَاضُ الْخِلاَفِ فِي رِبَا الْفَضْل وَدَعْوَى الإِْجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهِ:

١٧ - نَقَل النَّوَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ قَال: أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الأَْمْصَارِ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَهْل الْمَدِينَةِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَهْل الْعِرَاقِ، وَالأَْوْزَاعِيُّ وَمَنْ قَال بِقَوْلِهِ مِنْ أَهْل الشَّامِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَهْل مِصْرَ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ، وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ، وَلاَ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ، وَلاَ بُرٍّ بِبُرٍّ، وَلاَ شَعِيرٍ بِشَعِيرٍ، وَلاَ تَمْرٍ بِتَمْرٍ، وَلاَ مِلْحٍ بِمِلْحٍ، مُتَفَاضِلاً يَدًا بِيَدٍ، وَلاَ نَسِيئَةً، وَأَنَّ مَنْ فَعَل ذَلِكَ فَقَدْ أَرْبَى وَالْبَيْعُ مَفْسُوخٌ، قَال: وَقَدْ رَوَيْنَا هَذَا الْقَوْل عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمَاعَةٍ يَكْثُرُ عَدَدُهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ (٢) .

وَنَاقَشَ السُّبْكِيُّ دَعْوَى الإِْجْمَاعِ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ، وَانْتَهَى إِلَى الْقَوْل: فَعَلَى هَذَا امْتَنَعَ دَعْوَى الإِْجْمَاعِ فِي تَحْرِيمِ رِبَا الْفَضْل بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، لَكِنَّا بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى مُسْتَغْنُونَ عَنِ


(١) المجموع ١٠ / ٢٦، ٣٣
(٢) المجموع ١٠ / ٤٠ - ٤١