للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْقِتَال (١) ، فَتُقَاسُ الْمُرْتَدَّةُ عَلَيْهَا (٢) .

أَثَرُ الرِّدَّةِ عَلَى مَال الْمُرْتَدِّ وَتَصَرُّفَاتِهِ

:

دُيُونُ الْمُرْتَدِّ:

٤١ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُرْتَدَّ إِذَا مَاتَ أَوْ قُتِل عَلَى رِدَّتِهِ ابْتُدِئَ مِنْ تَرِكَتِهِ بِتَسْدِيدِ دُيُونِهِ (٣) . لَكِنْ هَل يُسَدَّدُ مِنْ كَسْبِهِ فِي الإِْسْلاَمِ؟ أَمْ مِنْ كَسْبِهِ فِي الرِّدَّةِ؟ أَمْ مِنْهُمَا مَعًا؟

اخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى اخْتِلاَفِهِمْ فِي مَصِيرِ أَمْوَال الْمُرْتَدِّ وَتَصَرُّفَاتِهِ، وَفِي ذَلِكَ يَقُول السَّرَخْسِيُّ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي قَضَاءِ دُيُونِهِ، فَرَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ


(١) حديث: " نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الكافرة التي لا تقاتل أو تحرض على القتال ". ورد في حديث رباح بن ربيع قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فرأى الناس مجتمعين على شيء، فبعث رجلاً فقال: انظر علام اجتمع هؤلاء؟ فجاء فقال: على امرأة قتيل وأخرجه الحاكم (٢ / ١٢٢ - ط دائرة المعارف العثمانية) مطولاً، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٢) المبسوط ١٠ / ١٠٨، ١٠٩، والبدائع ٧ / ١٣٥، والتحفة ٤ / ٥٣٠، وابن عابدين ٤ / ٢٤٧، والزرقاني على الموطأ ٢ / ٢٩٥.
(٣) المبسوط لمحمد ١٤٢، والمهذب ٢ / ٢٢٤، ومغني المحتاج ٤ / ١٤٢، والإنصاف ١٠ / ٣٤٢، والمغني ٨ / ٥٤٥.