للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأَْلْفَاظِ الَّتِي يُعَلَّقُ بِهَا الْحُكْمُ، فَقَدْ جَاءَ فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: أَنَّهُ لَوْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ أَنَّى شِئْتِ، فَإِِنَّهَا لاَ تَطْلُقُ حَتَّى تُعْرَفَ مَشِيئَتُهَا بِقَوْلِهَا، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ (إِنْ) لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَدُل عَلَى التَّعْلِيقِ. (١)

ثَالِثًا: شُرُوطُ التَّعْلِيقِ:

٢٨ - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ التَّعْلِيقِ أُمُورٌ:

الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ أَمْرًا مَعْدُومًا عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ، أَيْ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ وَأَنْ لاَ يَكُونَ، فَالتَّعْلِيقُ عَلَى الْمُحَقَّقِ تَنْجِيزٌ، وَعَلَى الْمُسْتَحِيل لَغْوٌ. (٢)

الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ أَمْرًا يُرْجَى الْوُقُوفُ عَلَى وُجُودِهِ، فَتَعْلِيقُ التَّصَرُّفِ عَلَى أَمْرٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ لاَ يَصِحُّ، فَلَوْ عَلَّقَ الطَّلاَقَ مَثَلاً عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، بِأَنْ قَال لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِِنَّ الطَّلاَقَ لاَ يَقَعُ اتِّفَاقًا؛ لأَِنَّهُ عَلَّقَهُ عَلَى شَيْءٍ لاَ يُرْجَى الْوُقُوفُ عَلَى وُجُودِهِ. (٣)


(١) التصريح على التوضيح ٢ / ٢٤٨، وروح المعاني ٢ / ١٢٤ - ١٢٥، وكشاف القناع ٥ / ٣٩.
(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٤٩٣، والأشباه والنظائر لابن نجيم / ٣٦٧.
(٣) تبيين الحقائق ٢ / ٢٤٣، وجواهر الإكليل ١ / ٢٤٣، ٢٤٤، وحاشة قليوبي وعميرة ٣ / ٣٤٢، والإنصاف ٩ / ١٠٤.