للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أَعَمُّ مِنَ التَّفْسِيرِ، لِشُمُولِهِ - عَدَا بَيَانَ التَّفْسِيرِ - كُلًّا مِنْ بَيَانِ التَّغْيِيرِ، وَبَيَانِ التَّقْرِيرِ، وَبَيَانِ الضَّرُورَةِ، وَبَيَانِ التَّبْدِيل (١) .

حُكْمُ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ:

٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ بِمَعْنَى اللُّغَةِ، لأَِنَّهُ عَرَبِيٌّ. (٢)

وَقَال السُّيُوطِيُّ: قَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ التَّفْسِيرَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ، وَأَجَل الْعُلُومِ الثَّلاَثَةِ الشَّرْعِيَّةِ (أَيْ: التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ) وَقَال: - نَقْلاً عَنِ الأَْصْفَهَانِيِّ - أَشْرَفُ صِنَاعَةٍ يَتَعَاطَاهَا الإِْنْسَانُ تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ.

كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى حَظْرِ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ بِالرَّأْيِ مِنْ غَيْرِ لُغَةٍ وَلاَ نَقْلٍ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُل إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ} إِلَى قَوْلِهِ {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (٣) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَال فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (٤) وَالْمُرَادُ مِنْهُ التَّفْسِيرُ بِالرَّأْيِ مِنْ غَيْرِ لُغَةٍ، وَلاَ نَقْلٍ. (٥)


(١) التعريفات للجرجاني.
(٢) كتاب الفروع للمقدسي ١ / ٥٥٦، وكشاف القناع ١ / ٤٣٣.
(٣) سورة الأعراف / ٣٣.
(٤) حديث: " من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار " أخرجه الترمذي (٥ / ١٩٩ ط الحلبي) من حديث ابن عباس، وفي أحد رواته ضعف كما في التهذيب لابن حجر (٦ / ٩٤ـ ٩٥) .
(٥) الإتقان للسيوطي ٢ / ١٧٥.