للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَخَاضِ:

أ - الْمَوْتُ فِي الْمَخَاضِ:

٣ - قَال الْفُقَهَاءُ: الْمَيِّتَةُ فِي الْمَخَاضِ شَهِيدَةٌ فِي الآْخِرَةِ بِمَعْنَى أَنَّ لَهَا أَجْرَ الشُّهَدَاءِ فِي الآْخِرَةِ لِحَدِيثِ رَاشِدِ بْنِ حُبَيْشٍ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَعْلَمُونَ مَنِ الشَّهِيدُ فِي أُمَّتِي؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، فَقَال عُبَادَةُ: سَانِدُونِي فَأَسْنَدُوهُ، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ، الصَّبَّارُ الْمُحْتَسِبُ. فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، الْقَتْل فِي سَبِيل اللَّهِ عَزَّ وَجَل شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسُرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ (١) وَلَكِنَّهَا تُغَسَّل وَتُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهَا (٢) ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي النِّفَاسِ فَقَامَ وَسَطَهَا (٣) .


(١) حديث راشد بن حبيش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبادة بن الصامت. أخرجه أحمد (٣ / ٢٨٩) وحسن إسناده المنذري في الترغيب (٢ / ٣٠٩) .
(٢) حاشية القليوبي والمحلي ١ / ٣٣٩، ومغني المحتاج ١ / ٣٥٠، وابن عابدين ١ / ٦١١، والمجموع ٥ / ٢٦٤، والمغني ٢ / ٥٣٦، وكشاف القناع ٢ / ١٠١.
(٣) حديث: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة ماتت في النفاس. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٣ / ٢٠١) ومسلم (٢ / ٦٦٤) من حديث سمرة بن جندب.