للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

و - عَدَمُ الْخُرُوجِ مِنَ الْبَيْتِ إِلاَّ بِإِذْنِ الزَّوْجِ:

١٧ - مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَلاَّ تَخْرُجَ مِنَ الْبَيْتِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ (١) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ فَقَال: حَقُّهُ عَلَيْهَا أَلاَّ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَتْهَا مَلاَئِكَةُ السَّمَاءِ وَمَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ حَتَّى تَرْجِعَ. (٢)

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (زَوْج ف ٥، ٦) .

ز - الْخِدْمَةُ:

١٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ خِدْمَةِ الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا.

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجَةِ خِدْمَةُ زَوْجِهَا، وَالأَْوْلَى لَهَا فِعْل مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ خِدْمَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا دِيَانَةً لاَ قَضَاءً

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ خِدْمَةُ زَوْجِهَا فِي الأَْعْمَال الْبَاطِنَةِ الَّتِي جَرَتِ


(١) الفتاوى الهندية ١ / ٣٤١، فتح القدير ٣ / ٣٠٤، الفواكه الدواني ٢ / ٤٨، المغني ٧ / ٢٠.
(٢) حديث: " أن امرأَة أتت النبي صلى الله عليه وسلم. . . ". أخرجه الطبراني كما في الترغيب والترهيب للمنذري (٣ / ٥٧ - ٥٨) وأشار المنذري إلى تضعيفه.