للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِلرِّجَال عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} هَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ الزَّوْجَ مُفَضَّلٌ عَلَيْهَا، مُقَدَّمٌ فِي النِّكَاحِ فَوْقَهَا (&# x٦٦١ ;) .

وَمِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ:

أ - طَاعَةُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا:

١٤٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ وَاجِبَةٌ عَلَى الزَّوْجَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّل اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ (٢) } وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَال عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ (٣) } ، وَاتَّفَقُوا كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ وُجُوبَ طَاعَةِ الزَّوْجَةِ زَوْجَهَا مُقَيَّدَةٌ بِأَنْ لاَ تَكُونَ فِي مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى، لأَِنَّهُ لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل " (٤) .


(١) أحكام القرآن لابن العربي ١ / ٨٨ - ط دار إحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي - القاهرة.
(٢) سورة النساء / ٣٤.
(٣) سورة البقرة / ٢٢٨.
(٤) حديث: " لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز وجل ". أخرجه أحمد (١ / ١٣١ ط الميمنية) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال أحمد شاكر في لتعليق عليه (٢ / ٢٤٨ ط دار المعارف) : إسناده صحيح