للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَالْمُسْتَوْشِمَةِ، وَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: لَعَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ " (١) .

وَعَدَّهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ يُلْعَنُ فَاعِلُهُ (٢) .

وَقَال بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْمَالِكِيَّةِ بِالْكَرَاهَةِ، قَال النَّفْرَاوِيُّ: وَيُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى التَّحْرِيمِ (٣) .

وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحُرْمَةِ حَالَتَيْنِ:

الأُْولَى: الْوَشْمُ إِذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِلتَّدَاوِي مِنْ مَرَضٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ؛ لأَِنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ.

الثَّانِيَةُ: إِذَا كَانَ الْوَشْمُ طَرِيقًا تَتَزَيَّنُ بِهِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا بِإِذْنِهِ (٤) ، فَقَدْ رُوِيَ " عَنْ عَائِشَةَ


(١) حَدِيث ابْن عُمَر: " لَعَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاصِلَة وَالْمُسْتَوْصِلَة ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (الْفَتْح ١٠ / ٣٧٨) ، وَمُسْلِم (٣ / ١٦٧٧) .
(٢) الْفَوَاكِه الدَّوَانِي ٢ / ٤١١، وَالزَّوَاجِر ١ / ١٤٢، وَالْكَبَائِر لِلذَّهَبِيِّ ص ١٥٣.
(٣) الْفَوَاكِه الدَّوَانِي للنفراوي ٢ / ٣٤٢.
(٤) الْفَوَاكِه الدَّوَانِي ٢ / ٤١١، وَحَاشِيَة الْعَدَوِيّ عَلَى شَرْحِ الرِّسَالَةِ ٢ / ٣٦٧، وَحَاشِيَة الطحطاوي عَلَى الدُّرِّ ٤ / ١٨٦.