للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِإِجْرَاءِ قَوْل الْكُفْرِ عَلَى لِسَانِهِ، وَأَكْل الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ لِخَوْفِ الْهَلاَكِ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْجُوعِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ لإِِزَالَةِ الْغُصَّةِ. وَإِجَازَةِ الصَّلاَةِ لِلْمُسْتَجْمِرِ مَعَ بَقِيَّةِ النَّجْوِ (١) .

قَال السُّيُوطِيّ: وَأَضَافَ الْعَلاَئِيُّ سَابِعًا، وَهُوَ تَخْفِيفُ التَّغْيِيرِ، كَتَغْيِيرِ نَظْمِ الصَّلاَةِ فِي الْخَوْفِ (٢) .

٤٥ - وَلَمَّا كَانَ التَّخْفِيفُ وَارِدًا فِي الْعِبَادَاتِ بِأَنْوَاعِهَا، وَالْمُعَامَلاَتِ، وَالْحُدُودِ، وَغَيْرِهَا مِمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَبْوَابُ الْفِقْهِ، فَمِنَ الصَّعْبِ جَمْعُ هَذِهِ الأُْمُورِ الْمُخَفَّفَةِ كُلِّهَا مِنْ أَبْوَابِهَا الْمُخْتَلِفَةِ. فَنُورِدُ أَمْثِلَةً مِنْهَا.

التَّخْفِيفُ فِي النَّجَاسَاتِ:

٤٦ - أَوْجَبَ الشَّارِعُ الْحَكِيمُ عَلَى الْمُسْلِمِ الطَّهَارَةَ مِنَ النَّجَاسَاتِ فِي الثَّوْبِ، وَالْبَدَنِ، وَالْبُقْعَةِ، عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلاَةِ، وَأَنْ يَكُونَ طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ طَاهِرًا. وَهَذَا هُوَ الأَْصْل، وَلَكِنْ بَعْضُ صُوَرِ النَّجَاسَاتِ اُسْتُثْنِيَتْ مِنْ هَذَا الأَْصْل لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِهَا، وَصُعُوبَةِ التَّحَرُّزِ مِنْهَا، وَالتَّخْفِيفُ وَارِدٌ عَلَى مَا يُصِيبُ الإِْنْسَانَ


(١) انظر قواعد الأحكام لابن عبد السلام ٢ / ٦، والأشباه والنظائر للسيوطي ص٨٢، وفتح الغفار لابن نجيم ٢ / ٧٠.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٨٢، وشرح أشباه ابن نجيم ١ / ١١٧.