للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَالْعَمْدَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ (١) .

هـ - جِنَايَةُ الأَْعْوَرِ عَلَى صَحِيحِ الْعَيْنَيْنِ:

١٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالثَّوْرِيُّ إِلَى أَنَّهُ إِذَا فَقَأَ أَعْوَرٌ مِنْ سَالِمٍ مُمَاثِلَتَهُ السَّالِمَةَ يُقْتَصُّ مِنْهُ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ قَوْل مَسْرُوقٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَابْنِ مَعْقِلٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} (٢) وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ (٣) فَفِي الْعَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَالْقِصَاصُ مِنْ صَحِيحِ الْعَيْنِ وَالأَْعْوَرِ كَهَيْئَتِهِ بَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ (٤) .

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ تُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ بِالْحَدَقَةِ الْعَمْيَاءِ، وَتُؤْخَذُ الْقَائِمَةُ بِالصَّحِيحَةِ إِذَا رَضِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (٥) .

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَيُخَيِّرُونَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَبَيْنَ أَخْذِ الدِّيَةِ كَامِلَةً، بِمَعْنَى أَنَّ


(١) البزازية بهامش الهندية ٦ / ٣٩١.
(٢) سورة المائدة / ٤٥.
(٣) حديث: " في العينين الدية ". أخرجه النسائي (٨ / ٥٨) من حديث عمرو بن حزم، وقال ابن حجر في التلخيص (٤ / ١٨) : صححه جماعة من الأئمة.
(٤) الفتاوى الهندية ٦ / ٩ وتفسير القرطبي ٦ / ١٩٤ والمغني ٧ / ٧١٧.
(٥) روضة الطالبين ٩ / ١٩٧.