للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَثَلاَثُونَ دِرْهَمًا، وَقَصَدُوا بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ إِزَالَةَ كَسْرِ الدِّرْهَمِ، وَالْعَمَل عَلَى الأَْوَّل. (١)

أَمَّا الرِّطْل الدِّمَشْقِيُّ فَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ رِطْل بَغْدَادَ أَوِ الْعِرَاقِ، وَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الرِّطْل الدِّمَشْقِيَّ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يُقَدَّرُ بِهِ شَيْءٌ لَدَى الْفُقَهَاءِ إِلاَّ تَبَعًا لِلرِّطْل الْبَغْدَادِيِّ. (٢)

مَا يُنَاطُ بِالرِّطْل مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ:

٤٠ - يَعْتَمِدُ الْفُقَهَاءُ عَلَى الرِّطْل الْبَغْدَادِيِّ فِي تَحْدِيدِ الصَّاعِ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ الصَّاعِ بِالرِّطْل عَلَى مَذْهَبَيْنِ.

فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ.

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (صَاعٌ ف ٧) .

ثُمَّ إِنَّ الْفُقَهَاءَ يُنِيطُونَ بِالرِّطْل مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مَا يُنَاطُ مِنْهَا بِالصَّاعِ كَمِقْدَارِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ، وَنِصَابُ الزَّكَاةِ، وَمِقْدَارُ مَاءِ الْوُضُوءِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ (ر: صَاعٌ ٨ - ٩) .


(١) المغني ١ / ٢٢٣.
(٢) ابن عابدين ٢ / ٧٧، والمحلي على المنهاج ٢ / ١٦ - ١٧، والمغني ٣ / ٥٩، ومغني المحتاج ١ / ٣٨٢. ويقدر الرطل البغدادي بالموازين الحديثة (٦ و ٣٨١) جرامًا، انظر: المقادير الشرعية ص ٢٢٧.