للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صُمَاتُهَا (١) وَذَلِكَ مَا لَمْ يُرَافِقِ السُّكُوتَ مِنَ الْقَرَائِنِ مَا يَدُل عَلَى الرَّفْضِ كَالْبُكَاءِ وَالإِْعْرَاضِ، وَإِلاَّ لَمْ يُعَدَّ رِضًا (٢) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (سُكُوتٌ ف ١١) .

مَا يَقُومُ مَقَامَ الْكَلاَمِ:

١٠ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الإِْشَارَةَ الْمُفْهِمَةَ وَالْكِتَابَةَ تَقُومُ مَقَامَ الْعِبَارَةِ وَالْكَلاَمِ.

فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الإِْشَارَةُ مُعْتَبَرَةٌ وَقَائِمَةٌ مَقَامَ الْعِبَارَةِ فِي كُل شَيْءٍ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِالْكَلاَمِ وَبِغَيْرِهِ مِنْ كُل مَا يَدُل عَلَى الرِّضَا.

وَقَال الْخَطِيبُ: إِشَارَةُ الأَْخْرَسِ وَكِتَابَتُهُ الْعَقْدَ كَالنُّطْقِ لِلضَّرُورَةِ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الإِْشَارَةُ كَالْكَلاَمِ وَتَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ وَالْكَلاَمِ (٣) .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِشَارَةٌ ف ٤، وَعَقْدٌ ف ١٥) .

الْكَلاَمُ حَال قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَفِي الْخَلاَءِ:

١١ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ


(١) حديث: " إذنها صماتها ". أخرجه مسلم (٢ / ١٠٣٧) من حديث ابن عباس.
(٢) درر الحكام لعلي حيدر ١ / ٥٩، والمغني لابن قدامة ٦ / ٤٩٣.
(٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٤٣ - ٣٤٤، والفواكه الدواني ٢ / ٥٧، ومغني المحتاج ٢ / ٢١٧، والمغني لابن قدامة ٧ / ٢٣٩، والإنصاف ٢ / ٩٨، ومطالب أولي النهى ٤ / ٤٢٢، ٦ / ٦٥٧.