للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرَ مَا كَانَتْ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ، كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا، إِلاَّ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، كَأَوْفَرَ مَا كَانَتْ، فَتَطَؤُهُ بِأَظْلاَفِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلاَ جَلْحَاءُ، كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ (١) .

الْعُقُوبَةُ لِمَانِعِ الزَّكَاةِ:

٩ - مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ وَهُوَ فِي قَبْضَةِ الإِْمَامِ تُؤْخَذُ مِنْهُ قَهْرًا لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِل النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُول اللَّهِ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ (٢) وَمِنْ حَقِّهَا الزَّكَاةُ، قَال أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَحْضَرِ الصَّحَابَةِ: الزَّكَاةُ حَقُّ الْمَال " وَقَال رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاَللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ. وَأَقَرَّهُ الصَّحَابَةُ عَلَى ذَلِكَ.


(١) حديث: " ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته ". أخرجه مسلم (٢ / ٦٨٢ - ط الحلبي) .
(٢) حديث: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا. . . " تقدم تخريجه ف / ٤.