للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ كَانَ الْفَاسِدُ مِنْ بَيْضٍ وَجَوْزٍ وَلَوْزٍ وَنَحْوِهِ فِي بَعْضِهِ دُونَ كُلِّهِ رَجَعَ بِقِسْطِ الْفَاسِدِ مِنَ الثَّمَنِ، فَإِنْ كَانَ الْفَاسِدُ النِّصْفَ رَجَعَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، وَإِنْ كَانَ الرُّبُعَ رَجَعَ بِرُبُعِهِ (١) .

أَثَرُ الْعَيْبِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ:

١٦ - إِذَا وُجِدَ الْعَيْبُ بِشُرُوطِهِ ثَبَتَ حَقُّ الرَّدِّ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (٢) وَيُرْجَعُ فِي مَعْرِفَةِ الْعَيْبِ إِلَى أَهْل الْخِبْرَةِ وَالْعُرْفِ، وَدَلِيل ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (٣) وَمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَجُلاً ابْتَاعَ غُلاَمًا فَاسْتَغَلَّهُ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ بِالْعَيْبِ، فَقَال الْبَائِعُ: غَلَّةُ عَبْدِي، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ (٤) وَفِي رِوَايَةٍ - الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ (٥) وَمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ


(١) كشاف القناع ٣ / ٢٢٤.
(٢) تبيين الحقائق ٤ / ٢٣١، ٢٣٢، الدسوقي ٣ / ١٠٨، مغني المحتاج ٢ / ٦٣، والمغني لابن قدامة ٤ / ١٥٩.
(٣) سورة النساء / ٢٩.
(٤) حديث: " الغلة بالضمان ". . أخرجه الحاكم (٢ / ١٥) من حديث عائشة، وصححه ووافقه الذهبي.
(٥) حديث: " الخراج بالضمان ". . أخرجه أبو داود (٣ / ٧٨٠) من حديث عائشة، وصححه ابن القطان كما في التلخيص لابن حجر (٣ / ٢٢) .