للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثَانِيًا: بِالنِّسْبَةِ لِلصَّيْدِ:

٣ - يُشْتَرَطُ لإِِبَاحَةِ مَا قَتَلَهُ الْحَيَوَانُ الْجَارِحُ إِرْسَال الصَّائِدِ لَهُ. فَإِذَا اسْتَرْسَل مِنْ نَفْسِهِ دُونَ إِرْسَال الصَّائِدِ فَلاَ يَحِل مَا قَتَلَهُ، إِلاَّ إِذَا وَجَدَهُ غَيْرَ مَنْفُوذِ الْمَقَاتِل فَذَكَّاهُ.

وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (١) ، إِلاَّ أَنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيمَا إِذَا أَشْلاَهُ الصَّائِدُ - أَيْ أَغْرَاهُ - أَوْ زَجَرَهُ أَثْنَاءَ اسْتِرْسَالِهِ، هَل يَحِل أَوْ لاَ؟ عَلَى تَفْصِيلٍ مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ (صَيْد - وَإِرْسَال) .

ثَالِثًا: بِالنِّسْبَةِ لِلْوَلاَءِ:

٤ - إِذَا تَزَوَّجَ الْمَمْلُوكُ حُرَّةً مَوْلاَةً لِقَوْمٍ أَعْتَقُوهَا، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلاَدًا فَهُمْ مَوَالٍ لِمَوَالِي أُمِّهِمْ، مَا دَامَ الأَْبُ رَقِيقًا مَمْلُوكًا، فَإِذَا عَتَقَ الأَْبُ اسْتُرْسِل الْوَلاَءُ (انْجَرَّ وَانْسَحَبَ) مِنْ مَوَالِي الأُْمِّ إِلَى مَوَالِي الْعَبْدِ.

أَمَّا لَوْ وَلَدَتْ الأَْمَةُ قَبْل عِتْقِهَا، ثُمَّ عَتَقَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلاَ يَنْسَحِبُ الْوَلاَءُ؛ لأَِنَّ الْوَلَدَ مَسَّهُ رِقٌّ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ (٢) .

مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:

٥ - يُنْظَرُ تَفْصِيل هَذِهِ الْمَوَاضِيعِ فِي بَابِ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ، وَفِي بَابِ الْوَلاَءِ، وَفِي شُرُوطِ حِل الصَّيْدِ فِي بَابِ الصَّيْدِ (٣) .


(١) المغني ٨ / ٥٥٠، ٥٤٥، والبدائع ٥ / ٥٥ ط الجمالية، وجواهر الإكليل ١ / ٢١١، والوجيز ٢ / ٢٠٧
(٢) الوجيز ٢ / ٢٧٩، والمهذب ٢ / ٢٣، والمواق بهامش الحطاب ٦ / ٣٦١، والمغني ٦ / ٣٦١، والهداية ١ / ٢٧١، ٢٧٢، ط المكتبة الإسلامية، والزاهر فقرة ٤٢٨، ٩٩٣ ط وزارة الأوقاف الكويتية.
(٣) المراجع السابقة.