للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ج - مَا يُوجَدُ مِنَ الْكَنْزِ فِي بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ فِي أَرْضٍ مَلَكَهَا صَاحِبُهَا بِالإِْحْيَاءِ فَيُخَمَّسُ مَا يُوجَدُ (١) ، وَيَسْتَحِقُّ الْمُحْيِي الأَْخْمَاسَ الأَْرْبَعَةَ الْبَاقِيَةَ.

وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الْكَنْزَ لِلْوَاجِدِ إِنْ وَجَدَهُ فِي أَرْضٍ مَلَكَهَا بِالإِْحْيَاءِ أَوِ انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ بِمِيرَاثٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (٢) .

د - مَا يُوجَدُ مِنَ الْكَنْزِ فِي بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ فَالْكَنْزُ لِمَنْ فِي يَدِهِ الأَْرْضُ، كَذَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ (٣) .

النَّوْعُ الثَّانِي: الْكُنُوزُ الَّتِي يَجِدُهَا الْمُسْلِمُ أَوِ الذِّمِّيُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ:

٨ - فَصَّل الْفُقَهَاءُ أَنْوَاعَ مَا يَجِدُهُ الْمُسْلِمُ أَوِ الذِّمِّيُّ مِنْ كُنُوزٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:

فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: هُوَ كَمَوَاتِ دَارِ الإِْسْلاَمِ فِيهِ الْخُمُسُ (٤) لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ (٥) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا وُجِدَ الْكَنْزُ فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ بِمَمْلُوكَةٍ لأَِحَدٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهُوَ


(١) المجموع ٦ / ٩٤.
(٢) كشاف القناع ٢ / ٢٢٧.
(٣) المجموع ٦ / ٩٤.
(٤) حاشية الدسوقي ١ / ٤٩١، والمغني مع الشرح الكبير ٢ / ٦١٥.
(٥) حديث: " وفي الركاز الخمس ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٣ / ٣٦٤) ومسلم (٣ / ١٣٣٤) من حديث أبي هريرة.