للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ حَرُمَ جَزْمًا، وَإِنْ كَانَ لاَ يَحْصُل مِنْهُ شَيْءٌ، فَلاَ يَحْرُمُ.

قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلَوِ اتَّخَذَ إِنَاءً مِنَ الْفِضَّةِ (أَوِ الذَّهَبِ) وَمَوَّهَهُ بِنُحَاسٍ وَنَحْوِهِ، فَإِنْ حَصَل مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ حَل اسْتِدَامَتُهُ، وَإِلاَّ فَلاَ.

وَمَحَل مَا ذُكِرَ بِالنِّسْبَةِ لاِسْتِدَامَتِهِ، أَمَّا الْفِعْل فَحَرَامٌ مُطْلَقًا وَلَوْ عَلَى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ أَوْ عَلَى الْكَعْبَةِ (١) .

وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يَحْرُمُ اتِّخَاذُ الإِْنَاءِ وَنَحْوِهِ، إِذَا كَانَ مُمَوَّهًا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَكَذَا الْمُطَعَّمُ وَالْمَطْلِيُّ وَالْمُكَفَّتُ (٢) .

ط - الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ مِنْ فِضَّةٍ:

١١ - الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ الْمُتَّخَذَيْنِ مِنَ الْفِضَّةِ (وَكَذَا الذَّهَبُ) لاَ يَجُوزُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.

أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، فَلِعَدَمِ إِمْكَانِ مُتَابَعَةِ الْمَشْيِ فِيهِمَا.

وَأَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَلِعَدَمِ كَوْنِهِمَا مُتَّخَذَيْنِ مِنَ الْجِلْدِ.

وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ مِنَ الْفِضَّةِ لِلرَّجُل وَغَيْرِهِ.

وَقَال الْجُمْهُورُ: إِنَّهُ وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ


(١) نهاية المحتاج ١ / ٩١، وشرح المحلي على المنهاج بحاشية القليوبي ١ / ٢٨.
(٢) كشاف القناع ١ / ٥١، ٥٢.