للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ج - الشَّكُّ فِي الطَّوَافِ:

٢٨ - إِذَا شَكَّ الْحَاجُّ فِي عَدَدِ أَشْوَاطِ الطَّوَافِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَعَلَى هَذَا أَجْمَعَ كُل مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ لأَِنَّهَا عِبَادَةٌ مَتَى شَكَّ فِيهَا وَهُوَ فِيهَا بَنَى عَلَى الْيَقِينِ كَالصَّلاَةِ (١) . وَلأَِنَّ الشَّكَّ فِي النُّقْصَانِ كَتَحَقُّقِهِ (٢) . وَإِنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بَعْدَ طَوَافِهِ رَجَعَ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ عَدْلاً، وَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّوَافِ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلاَةِ (٣) .

وَفِي الْمُوَطَّأِ: مَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ بَعْدَ مَا رَكَعَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فَلْيُعِدْ لِيَتِمَّ طَوَافُهُ عَلَى الْيَقِينِ ثُمَّ لِيُعِدَ الرَّكْعَتَيْنِ لأَِنَّهُ لاَ صَلاَةَ لِطَوَافٍ إِلاَّ بَعْدَ إِكْمَال السَّبْعِ (٤) . وَإِذَا شَكَّ فِي الطَّهَارَةِ وَهُوَ فِي الطَّوَافِ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ ذَلِكَ لأَِنَّهُ شَكَّ فِي شَرْطِ الْعِبَادَةِ قَبْل الْفَرَاغِ مِنْهَا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ شَكَّ فِي الطَّهَارَةِ أَثْنَاءَ الصَّلاَةِ (٥) .

الشَّكُّ فِي الذَّبَائِحِ:

٢٩ - مَنِ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْمُذَكَّاةُ بِالْمَيْتَةِ حَرُمَتَا مَعًا لِحُصُول سَبَبِ التَّحْرِيمِ الَّذِي هُوَ


(١) المغني مع الشرح الكبير ٣ / ٣٩٨.
(٢) إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ص ١٩٧. المطبعة المغربية.
(٣) المغني مع الشرح الكبير ٣ / ٣٩٨.
(٤) المنتقى للباجي ٢ / ٢٨٩.
(٥) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ٣ / ٢٨٠، المغني مع الشرح الكبير ٣ / ٣٩٨.