للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لِلْبَنِينَ يَعْدِل ثَلاَثَةَ أَنْصِبَاءَ، فَالْمَال كُلُّهُ سَبْعَةٌ، وَبِالْجَبْرِ تَأْخُذُ مَالاً، وَتَلْقَى مِنْهُ نَصِيبًا يَبْقَى مَال الأَْنْصِبَاءِ، تَدْفَعُ نَصِيبَ الْبَاقِي إِلَى الْوَصِيِّ الآْخَرِ يَبْقَى نِصْفُ مَالٍ إِلاَّ نِصْفَ نَصِيبٍ يَعْدِل ثَلاَثَةَ أَنْصِبَاءَ، اجْبُرْهُ بِنِصْفِ نَصِيبٍ، وَزِدْهُ عَلَيْهِ يَبْقَى نَصِيبًا كَامِلاً يَعْدِل ثَلاَثَةً وَنِصْفًا، فَالْمَال سَبْعَةٌ (١) .

ج - الْوَصِيَّةُ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِنَ الْمَال عَنْهُ:

٩٧ - مِثَال هَذِهِ الصُّورَةِ: أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْل نَصِيبِ ابْنِهِ إِلاَّ نِصْفَ مَالِهِ وَتَرَكَ ابْنًا وَاحِدًا صَحَّا وَلِلْمُوصَى لَهُ رُبُعُ الْمَال؛ لأَِنَّ الْمَال سَهْمٌ إِذِ الاِبْنُ وَاحِدٌ فَزِدْ عَلَيْهِ سَهْمًا لأَِجْل الْوَصِيَّةِ بِالْمِثْل؛ وَاجْعَل كُل سَهْمٍ سَهْمَيْنِ لِحَاجَتِنَا إِلَى مَعْرِفَةِ نِصْفِ الْمَال فَصَارَ كُل الْمَال أَرْبَعَةً، فَأَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلاَثَةً؛ لأَِنَّهُ لَمَّا اسْتَثْنَى مِنَ النَّصِيبِ نِصْفَ الْمَال كَانَ النَّصِيبُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْمَال وَاسْتَرْجِعْ مِنْهُ نِصْفَ الْمَال وَهُوَ اثْنَانِ فَيَصِيرَ فِي يَدِ الاِبْنِ ثَلاَثَةٌ، وَيَبْقَى لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ وَهُوَ رُبُعُ الْمَال (٢) .


(١) الْمُبْدِع ٦ / ٩١ - ٩٢
(٢) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٦ / ١٠٣ - ١٠٤، وانظر رَوْضَة الطَّالِبِينَ ٦ / ٢٢٨، والمبدع ٦ / ٩٦، ومعونة أُولِي النُّهَى ٦ / ٣٤٣، والمغني لاِبْنِ قُدَامَة ٦ / ٤٣