للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَال: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَل بِالنَّاسِ (١) ، وَمِنْ ذَلِكَ كِبَرُ السِّنِّ الَّذِي يَشُقُّ مَعَهُ الإِْتْيَانُ إِلَى الْمَسْجِدِ (٢) .

ب - الْخَوْفُ:

٣٠ - وَهُوَ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ -؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ، قَالُوا: وَمَا الْعُذْرُ يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ، لَمْ تُقْبَل مِنْهُ الصَّلاَةُ الَّتِي صَلَّى (٣) .

وَالْخَوْفُ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ: خَوْفٌ عَلَى النَّفْسِ، وَخَوْفٌ عَلَى الْمَال، وَخَوْفٌ عَلَى الأَْهْل.

الأَْوَّل: أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ سُلْطَانًا


(١) حديث " مروا أبا بكر فليصل بالناس. . ". أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٢٠٤ - ط السلفية) ومسلم (١ / ٣١٤ - ط السلفية) من حديث عائشة.
(٢) ابن عابدين ١ / ٣٧٣، والدسوقي ١ / ٣٨٩، ومغني المحتاج ١ / ٢٣٥، والمغني ١ / ٦٣١، وكشاف القناع ١ / ٤٩٥.
(٣) حديث: " من سمع النداء فلم يمنعه. . . ". أخرجه أبو داود (١ / ٣٧٤ تحقيق عزت عبيد دعاس) وقال المنذري في مختصر السنن (١ / ٢٩١ - نشر دار المعرفة) : وفي إسناده أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، وهو ضعيف، وأخرجه ابن ماجه بنحوه، وإسناده أمثل، وفيه نظر. وهو في سنن ابن ماجه (١ / ٢٦٠ ط الحلبي) بلفظ: " من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له، إلا من عذر ". بدون الزيادة فيه، وبهذا اللفظ أخرجه الحاكم (١ / ٢٤٥ - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.