للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (تَيَمُّمٌ ف ٧ - ١١) .

رَابِعًا: غَسْل الْكَفَّيْنِ قَبْل الأَْكْل وَبَعْدَهُ:

٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى اسْتِحْبَابِ غَسْل الْكَفَّيْنِ قَبْل الأَْكْل وَبَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غِذَاؤُهُ وَإِذَا رُفِعَ (١) .

وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمْرٍ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُومَن إِلاَّ نَفْسَهُ (٢) .

قَال الْعُلَمَاءُ: الْمُرَادُ بِالْوُضُوءِ فِي هَذِهِ الأَْحَادِيثِ هُوَ غَسْل الْيَدَيْنِ لاَ الْوُضُوءُ الشَّرْعِيُّ.

وَقَال الصَّاوِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: غَسْل الْيَدِ قَبْل الطَّعَامِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُنَّةً عِنْدَنَا فَهُوَ بِدْعَةٌ حَسَنَةٌ، أَمَّا بَعْدَ الأَْكْل فَيُنْدَبُ الْغَسْل.

وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يُكْرَهُ الْغَسْل قَبْل الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ يُكْرَهُ قَبْلَهُ (&# x٦٦٣ ;) .


(١) حديث: " من أحب أن يكثر الله خير بيته. . . ". أخرجه ابن ماجه (٢ / ١٠٨٥) من حديث أنس بن مالك، وضعف إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (٢ / ١٧٤) .
(٢) حديث: " من بات وفي يده ريح غمر. . . ". أخرجه الترمذي (٤ / ٢٨٩) من حديث أبي هريرة وقال: حديث حسن.
(٣) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص٤٧، بلغة السالك ٢ / ٥٢٦ - ٥٢٧، ومغني المحتاج ٣ / ٢٥٠، والمغني لابن قدامة ٧ / ١٤، والآداب الشرعية ٣ / ٢٣١.