للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى:

٩ - حَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى مَطْلُوبٌ شَرَعَا، وَرَدَ بِذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَمِنْهُ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُل الْحَمْدُ لِلَّهِ} (١) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُل أَمْرٍ ذِي بَالٍ لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ فَهُوَ أَقْطَعُ. (٢)

وَقَدْ حَمِدَ اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ وَافْتَتَحَ كِتَابَهُ بِحَمْدِهِ فَقَال عَزَّ وَجَل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (٣) .

وَحُكْمُ حَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ مَوَاطِنِهِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:

أَوَّلاً: الاِبْتِدَاءُ بِالْحَمْدِ:

١٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الاِبْتِدَاءَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الأُْمُورِ الْمُهِمَّةِ مَنْدُوبٌ (٤) اقْتِدَاءً بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَمَلاً بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: كُل أَمْرٍ ذِي بَالٍ لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ أَقْطَعُ فَيُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ بِالْحَمْدِ لِكُل


(١) سورة النمل / ٥٩.
(٢) حديث: " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد فهو أقطع " أخرجه ابن ماجه (١ / ٦١٠ ط الحلبي) والدارقطني (١ / ٢٢٩ - ط دار المحاسن) من حديث أبي هريرة وصوب الدارقطني إرساله. وقوله " ذي بال " أي له حال يهتم به، وقوله أقطع: ناقص قليل البركة.
(٣) سورة الفاتحة / ١.
(٤) رد المحتار ١ / ٧ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٦ وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ٤.