للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:

مَا يَكُونُ التَّخْوِيفُ بِهِ إِكْرَاهًا:

أ - التَّخْوِيفُ بِالْقَتْل وَالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ:

٣ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - أَنَّ الإِْكْرَاهَ يَحْصُل بِتَخْوِيفٍ بِقَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ شَدِيدٍ أَوْ حَبْسٍ طَوِيلٍ. (١)

أَمَّا التَّخْوِيفُ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ الْيَسِيرَيْنِ فَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ طَبَقَاتِ النَّاسِ وَأَحْوَالِهِمْ، فَالتَّخْوِيفُ بِضَرْبِ سَوْطٍ أَوْ حَبْسِ يَوْمٍ فِي حَقِّ مَنْ لاَ يُبَالِي لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ، إِلاَّ أَنَّ التَّخْوِيفَ بِهِمَا يُعْتَبَرُ إِكْرَاهًا فِي حَقِّ ذِي جَاهٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْتَضِرُّ بِهِمَا، كَمَا يَتَضَرَّرُ وَاحِدٌ مِنْ أَوْسَاطِ النَّاسِ بِالضَّرْبِ الشَّدِيدِ، وَذَلِكَ كَالْقَاضِي وَعَظِيمِ الْبَلَدِ، فَإِنَّ مُطْلَقَ الْقَيْدِ وَالْحَبْسِ إِكْرَاهٌ فِي حَقِّهِ. (٢)

وَقَال الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ


(١) نهاية المحتاج ٦ / ٤٣٦ - ٤٣٧ ط مصطفى الحلبي، والبناية شرح الهداية ٨ / ١٧٣، وجواهر الإكليل ١ / ٣٤٠، والمغني مع الشرح الكبير ٨ / ٢٦٠، و ٢٦١، والإنصاف ٨ / ٤٣٩ - ٤٤٠ ط دار إحياء التراث العربي
(٢) نهاية المحتاج ٦ / ٤٣٧، وروضة الطالبين ٨ / ٥٩، والبناية شرح الهداية ٨ / ١٧٥، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٨١، والمغني مع الشرح الكبير ٨ / ٢٦١، ٢٦٢، والإنصاف ٨ / ٤٤٠، وجواهر الإكليل ١ / ٣٤٠، وبلغة السالك ٢ / ١٦٩ ط عيسى الحلبي