للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ب - فِي وِلاَيَةِ النِّكَاحِ:

٤ - جَاءَ فِي الْمُغْنِي: أَحَقُّ النَّاسِ بِإِنْكَاحِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ أَبُوهَا وَلاَ وِلاَيَةَ لأَِحَدٍ مَعَهُ؛ لأَِنَّهُ أَكْمَل نَظَرًا وَأَشَدُّ شَفَقَةً فَوَجَبَ تَقْدِيمُهُ فِي الْوِلاَيَةِ، ثُمَّ أَبُو الأَْبِ أَيِ الْجَدُّ وَإِنْ عَلاَ، ثُمَّ ابْنُهَا وَابْنُهُ وَإِنْ سَفَل (١) .

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (وِلاَيَة) .

حُكْمُ إِنْكَاحِ الْوَلِيِّ الأَْبْعَدِ مَعَ وُجُودِ الأَْقْرَبِ:

٥ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا زَوَّجَ الْمَرْأَةَ الْوَلِيُّ الأَْبْعَدُ مَعَ حُضُورِ الْوَلِيِّ الأَْقْرَبِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْوَلِيِّ الأَْقْرَبِ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ؛ لأَِنَّ الْوَلِيَّ الأَْقْرَبَ اسْتَحَقَّ الْوِلاَيَةَ بِالتَّعْصِيبِ فَلَمْ تَثْبُتْ لِلأَْبْعَدِ مَعَ وُجُودِ الأَْقْرَبِ كَالْمِيرَاثِ (٢) .

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ إِنْكَاحَ الْوَلِيِّ الأَْبْعَدِ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ الأَْقْرَبِ فَلَهُ الاِعْتِرَاضُ وَالْفَسْخُ مَا لَمْ يَرْضَ صَرِيحًا أَوْ دَلاَلَةً كَقَبْضِهِ الْمَهْرَ مَثَلاً، وَمَا لَمْ يَسْكُتْ حَتَّى تَلِدَ أَوْ تَحْبَل.

فَإِنْ رَضِيَ الْوَلِيُّ الأَْقْرَبُ صَرِيحًا أَوْ دَلاَلَةً، أَوْ سَكَتَ حَتَّى تَلِدَ أَوْ تَحْبَل لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الاِعْتِرَاضِ وَالْفَسْخِ، وَذَلِكَ لِئَلاَّ يَضِيعَ الْوَلَدُ


(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٣١١، والبدائع ٢ / ٢٤٠ - ٢٥٠، والقوانين الفقهية ص ٢٠٢، ومغني المحتاج ٣ / ١٥١، والمغني لابن قدامة ٦ / ٤٥٦.
(٢) مغني المحتاج ٣ / ١٥٤، ١٥٥، والمغني لابن قدامة ٦ / ٤٧٣.