للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إِجْمَالاً تَارِكِينَ التَّفْصِيل إِلَى مَوَاضِعِهِ مِنْ مُصْطَلَحَاتِ: (تَعَارُضٌ، دَعْوَى، شَهَادَةٌ) .

أَوَّلاً: الْبَيِّنَةُ عَلَى دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ (١) :

٤ - إِذَا تَدَاعَى الرَّجُلاَنِ عَلَى مِلْكٍ مُطْلَقٍ بِأَنِ ادَّعَيَا مِلْكَ عَيْنٍ دُونَ سَبَبِ الْمِلْكِيَّةِ مِنَ الإِْرْثِ أَوِ الشِّرَاءِ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَأَقَامَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَقَوْل عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: يُقْضَى بِبَيِّنَةِ الْخَارِجِ، وَلاَ تُعْتَبَرُ بَيِّنَةُ الدَّاخِل (ذِي الْيَدِ) فِي مِلْكٍ مُطْلَقٍ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْخَارِجَ هُوَ الْمُدَّعِي، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (٢) . فَجَعَل جِنْسَ الْبَيِّنَةِ فِي جَنْبَةِ الْمُدَّعِي فَلاَ يَبْقَى فِي جَنْبَةِ


(١) الملك المطلق هو الذي لم يتقيد بأحد أسباب الملك كالإرث والشراء ونحوهما. وغير المطلق هو المضاف إلى سبب، وهو أن يبين سبب الملك مثل أن يقيم بينة بأن هذه العين ملكه نتجت في ملكه، أو أن هذا الثوب ملكه نسجه في ملكه. وهذا السبب على نوعين: منه ما يمكن أن يتكر والاختيار ٢ / ١١٧) .
(٢) حديث: " البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه ". أخرجه بهذا اللفظ البيهقي (١٠ / ٢٥٢ - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث ابن عباس، وأشار إلى شذوذ هذا اللفظ، ورواه بإسناد صحيح بلفظ: " البينة على المدعي، واليمين على من أنكر ".