للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نَافِضًا أَوْ دَوْخَةً عِنْدَ دُخُول وَقْتِ الصَّلاَةِ الثَّانِيَةِ - الْعَصْرِ أَوِ الْعِشَاءِ - قَدَّمَ الثَّانِيَةَ عِنْدَ الأُْولَى جَوَازًا عَلَى الرَّاجِحِ، فَإِنْ سَلِمَ مِنَ الإِْغْمَاءِ وَمَا بَعْدَهُ وَكَانَ قَدْ قَدَّمَ الثَّانِيَةَ أَعَادَ الثَّانِيَةَ بِوَقْتٍ ضَرُورِيٍّ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِجَوَازِ الْجَمْعِ لِلْمَرَضِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَرَضُ مِمَّا يُبِيحُ الْجُلُوسَ فِي الْفَرِيضَةِ عَلَى الأَْوْجَهِ (١) .

وَقَال ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ يُونُسَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: يَجْمَعُ جَمْعًا صُورِيًّا، وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ آخِرَ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَوَّل وَقْتِ الْعَصْرِ، وَيَحْصُل لَهُ فَضِيلَةُ أَوَّل الْوَقْتِ (٢) .

وَالْمَرِيضُ - عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِجَوَازِ الْجَمْعِ - مُخَيَّرٌ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَلَهُ أَنْ يُرَاعِيَ الأَْرْفَقَ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ يُحَمُّ مَثَلاً فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ قَدَّمَهَا إِلَى الأُْولَى بِشُرُوطِهَا، وَإِنْ كَانَ يُحَمُّ فِي وَقْتِ الأُْولَى، أَخَّرَهَا إِلَى الثَّانِيَةِ (٣) .

سَادِسًا: الْفِطْرُ فِي رَمَضَانَ

١٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَرَضَ مِنْ


(١) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٢ / ١٥٤، والشرح الصغير ١ / ٤٨٩ ط. دار المعارف، والقوانين الفقهية / ٨٧، وروضة الطالبين ١ / ٤٠١، وكشاف القناع ٢ / ٥ - ٦، والمغني ٢ / ٢٧٧، والجمل ١ / ٦١٤.
(٢) الحطاب ٢ / ١٥٤، والشرح الصغير ١ / ٤٨٩، والزرقاني ٢ / ٤٩.
(٣) روضة الطالبين ١ / ٤٠٢، وكشاف القناع ٢ / ٥ - ٦، والمغني ٢ / ٢٧٧.