للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَالاِسْمُ: الطِّبُّ: بِالْكَسْرِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ طِبِّيٌّ عَلَى لَفْظِهِ (١) .

وَالطَّبِيبُ قَدْ يَقُومُ بِعَمَل الْقَابِلَةِ وَيَزِيدُ فِي فُرُوعٍ أُخْرَى مِنَ الطِّبِّ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْقَابِلَةِ:

يَتَعَلَّقُ بِالْقَابِلَةِ وَعَمَلِهَا أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ، مِنْهَا:

أَوَّلاً - أُجْرَةُ الْقَابِلَةِ:

٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْقَابِلَةِ هَل هِيَ عَلَى الزَّوْجِ أَمْ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: أُجْرَةُ الْقَابِلَةِ عَلَى مَنِ اسْتَأْجَرَهَا مِنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ، فَإِنْ جَاءَتْ بِغَيْرِ اسْتِئْجَارٍ - مِنْ أَحَدِهِمَا - فَيُحْتَمَل عِنْدَهُمْ أَنْ تَكُونَ أُجْرَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ، لأَِنَّهَا مُؤْنَةٌ مِنْ مُؤَنِ الْجِمَاعِ، وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُونَ عَلَى الزَّوْجَةِ كَأُجْرَةِ الطَّبِيبِ (٢) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّ أُجْرَةَ الْقَابِلَةِ عَلَى الزَّوْجِ، كَمَا أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ بِجَمِيعِ مَصَالِحِ زَوْجَتِهِ عِنْدَ وِلاَدَتِهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ أَمْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً، لأَِنَّ ذَلِكَ مِنْ مُؤَنِ الْجِمَاعِ، وَلأَِنَّهُ لِمَنْفَعَةِ وَلَدِهِ، إلاَّ أَنْ تَكُونَ أَمَةً مُطَلَّقَةً فَيَسْقُطَ ذَلِكَ عَنْهُ، لأَِنَّ


(١) المراجع السابقة ومغني المحتاج ٣ / ٦٠، ٤ / ٢١٠.
(٢) فتح القدير ٣ / ٣٢٨.