للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَا يَنْبَغِي فِعْلُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَمَا لاَ يَنْبَغِي فِعْلُهُ:

مَا يَنْبَغِي فِعْلُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ:

٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ شُدَّ لَحْيَاهُ، وَغُمِّضَتْ عَيْنَاهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل عَلَى أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ شُقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ وَقَال: إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ (١)

وَيَتَوَلَّى أَرْفَقُ أَهْلِهِ بِهِ إِغْمَاضَهُ بِأَسْهَل مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَيَشُدُّ لَحْيَاهُ بِعِصَابَةٍ عَرِيضَةٍ يَشُدُّهَا فِي لَحْيِهِ الأَْسْفَل وَيَرْبِطُهَا فَوْقَ رَأْسِهِ (٢) .

وَيَقُول مُغْمِضُهُ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُول اللَّهِ. اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَسَهِّل عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ. وَأَسْعِدْهُ بِلِقَائِكَ، وَاجْعَل مَا خَرَجَ إِلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ. (٣)

وَيُلَيِّنُ مَفَاصِلَهُ، وَيَرُدُّ ذِرَاعَيْهِ إِلَى عَضُدَيْهِ، وَيَرُدُّ أَصَابِعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ يَمُدُّهَا، وَيَرُدُّ فَخِذَيْهِ إِلَى بَطْنِهِ، وَسَاقَيْهِ إِلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ يَمُدُّهَا، وَهُوَ أَيْضًا مِمَّا اتُّفِقَ عَلَيْهِ. (٤)


(١) حديث: " فإن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة وقد. . . ". أخرجه مسلم (٢ / ٦٣٤ - ط عيسى الحلبي) .
(٢) الفتاوى الهندية ١ / ١٥٤، ومختصر المزني ١ / ١٦٩، وغاية المنتهى باختصار ١ / ٢٢٨، وبلغة السالك ١ / ٢٦٦.
(٣) الهندية ١ / ١٥٤.
(٤) راجع الهندية ١ / ١٥٤، ومختصر خليل ٣٧، والمزني ١ / ٦٩، والغاية ١ / ٢٢٨ ولفظها: " سن تليين مفاصله وخلع ثيابه وستره بثوب ووضع حديدة ونحوها على بطنه ".